٧ نصائح تساعد الكاتب ليحمي وقته المخصّص للكتابة

صورة كرتونية لكاتب حوله مشاغل ومقاطعات ويحاول أن يحمي الوقت المخصص للكتابة.

أحد أشهر المعيقات التي يذكرها الكتّاب غير المتفرّغين مثل الموظّفين وربّات البيوت والأمهات هي ضيق الوقت، وحقيقة أنّهم مشغولون بمسؤوليّات والتزامات وليس لديهم كثير وقت لا شكّ فيها، لكن المؤكّد أن لديهم وقتًا كافيًا ومناسبًا للكتابة يوميًّا لكن يحتاجون إلى العثور عليه وحمايته.

في هذه التدوينة أضع بين يديك سبع نصائح لتحمي وقتك المخصّص للكتابة؛ لتمكّنك من الاستمرار في الكتابة وإنجاز مهامك الكتابية وإحراز تقدم في عالم الكتابة.

 

٧ نصائح ليحمي الكاتب وقته المخصّص للكتابة

 

١. معرفة قيمة الكتابة في حياتك وتحديد أهدافك منها

إنّ إيجاد القيمة والمعنى للكتابة في حياتك بصفتك كاتب هو الدافع الأقوى للمحافظة على وقت الكتابة وحمايته، ومن وجهة نظري فإن الكتّاب في تحديد أهدافهم من الكتابة على نوعين:

  1. ليس لديه هدف واضح من الكتابة: إنّه يمارس الكتابة لأنّه يحبّها وتمنحه شعورًا رائعًا فإذا كنت كذلك فإنّي أنصحك أن تجعل لك هدفًا قصيرًا على مدى شهر أو شهرين وهو أن تدوّن يوميًّا وتنشر في مدوّنتك، سيساعدك ذلك على توفير وقت للكتابة وحمايته من أجل تحقيق إنجاز اليوم، وسيساعدك على اكتشاف هدفك البعيد من الكتابة.
  2. لديه هدف واضح من الكتابة: فعليه أن يحرص على صياغة هدفه ليكون بمثابة المنارة التي يسعى إليها، فوجود الهدف البعيد المنسجم مع قيمه وقدراته سيساعده على البقاء متحفّزًا وعلى المسار الصحيح ويوفّر له الثقة والإلهام التي تدفعه للمحافظة على نظام الكتابة وحمايته.

 

٢. اختر الوقت المناسب وأنشئ روتينًا يوميًّا للكتابة

اختر الوقت المناسب لذلك وهيّئ المكان والأدوات اللازمة وطقسك إن وجد، لكي لا تحتار كل يوم أين ستكتب؟ وماذا تحتاج؟ ويكون ذلك سببًا في هدر أوقات ثمينة.

يمكنك تجريب أوقاتًا متنوّعة إلى أن يظهر لك من خلال التجربة الوقت الأمثل الذي تحصل فيه على أفضل تركيز وأيضًا يراعي مسؤلياتك العائلية لا سيمّا مع الأمهات.

وفّر وقتًا ممتدًّا ما أمكن ولا تقطّع الوقت المتوفّر لديك؛ فإذا كنت مثلاً ستخصّص ساعة في اليوم للكتابة لا تقسّمها نصف ساعة صباحًا ونصف ساعة مساءً، وكذلك الأمر بالنسبة للساعتين بل اجعلها متّصلة؛ سيعطيك ذلك الفرصة للدخول في عملية الكتابة وتحقيق أقصى استفادة من وقتك.

 

٣. أعلن لجميع من حولك عن وقتك المخصّص للكتابة

وأخبرهم بأنك تحتاج إلى تركيز واطلب منهم عدم المقاطعة. إنّ انضباطك والتزامك بذلك الروتين اليومي الكتابي سينعكس على من في البيت واحترامهم لوقتك.

اشرح لهم أهمية الكتابة بالنّسبة لك وأكّد ذلك من خلال التزامك الفعلي بوقت الكتابة، سيعتاد الأطفال ذلك خاصّة الكبار وسيتعلّم الصّغار شيئًا فشيئًا.

جرّب أن تستخدم بطاقة مكتوب عليها “أرجو عدم الإزعاج” وتضعها على باب الغرفة التي أنت فيها، مثل تلك التي توضع على أبواب الغرف في الفنادق، ستكون وسيلة جيّدة لإظهار الجدّيّة ولتذكير من نسي؛ ممّا يضع حدًّا لمقاطعة وقتك المخصّص للكتابة أو على أقل تقدير يقلّلها.

 

٤. كنْ مستعدًّا لوقت الكتابة بقائمة من الأفكار والعناوين والمصادر

اعمل على تنمية قائمة بالعناوين والأفكار التي ستكتب عنها، فمتى ما ظهرت لك فكرة سجّلها مباشرة وكذلك الأمر بالنّسبة للمصادر التي ترى أنّها ستفيدك في كتابة موضوع ما.

هناك طرق عديدة لجمع الأفكار والمصادر، منها: مفكرة الجوال أو في العلامات المرجعية في وسائل التواصل، أو ترسلها لنفسك بالإيميل أو الواتس. وهناك أيضًا تطبيقات خاصّة لذلك.

ستساعدك تلك القائمة على جعل وقت الكتابة مخصّص للكتابة فقط وليس للبحث والتّفكير عمّا ستكتب، حتى لا تهدر وقتك الذي خصّصته للكتابة بحيث تصب جهدك وتركيزك في الكتابة.

 

٥. تخلّص من المشتّتات الرقميّة

إنْ سيطرت على مقاطعات منْ في البيت لك فهذا نجاح كبير، بقي الآن أن تسيطر على نفسك وتحميها من المشتّتات الرقميّة، ضعْ جوالك على الصامت وابعده عن متناول يدك، ضعه في مكان بعيد حتّى لا تمسكه للتهرّب اللاشعوري كلّما واجهتك صعوبة في الكتابة.

ابدأ بتحديد أكبر عوامل التشتيت لديك لتحسن التّعامل معه. يمكن أن يكون هذا أي شيء بدءًا من هاتفك وحتى إشعارات البريد الإلكتروني وحتى التلفزيون في الخلفيّة أو تطبيقًا معيّنا، وبمجرد تحديد عوامل التشتيت لديك يمكنك البدء في اتخاذ خطوات للتخلص منها.

 

٦. استخدم تقنية بومودورو لإدارة وقتك بفاعليّة

تساعدك تقنية بومودورو على التّعامل مع وقتك بفاعليّة وحثّ نفسك على الإنجاز وذهنك على التركيز.

أنا أستخدمها بالطريقة التالية، أحدّد ٣٠ دقيقة للكتابة وأستخدم لذلك مؤقّت الجوّال وإن كان التّوقيت بغير الجوال فسيكون أفضل، وعند الانتهاء آخذُ ٥-١٠ دقائق للحركة والرّاحة.

إذا انتهت الـ ٣٠ دقيقة وقد حمي وطيس الكتابة فإنّي لا أترك الكتابة إلّا عند نقطة توقّف مرضية.

المفيد من وجهة نظري في هذه التقنية هي أنّني أضغط على ذهني للإنجاز وإنهاء الكتابة، ومن جهة أخرى فإنّ صوت المنبّه عند انتهاء النصف ساعة يبدو وكأنّه يحاسبني ويقول لي: ماذا أنجزتِ؟ ذلك يجعلني أكثر تركيزًا في النصف ساعة التالية.

 

٧. فكّر في مكان خارج المنزل لا يستطيع فيه أحد مقاطعتك

كانت النّصائح السابقة تتعلّق بتوفير وقت للكتابة في البيت وحمايته، فإن عجزت عن حماية وقت الكتابة في بيتك أو أردت التغيير من أجل الحصول على وقت خالٍ من المقاطعات، فهناك مقترحات ليكون وقت الكتابة خارج المنزل.

ومن الأماكن المرشّحة لذلك المقاهي، أو مساحات العمل المنتشرة حاليًّا، أو المكتبات العامة، أو ربّما منزل أحد الأقارب مثل الجدّة مثلًا.

 

كانت تلك ٧ نصائح مفيدة للمحافظة على وقت الكتابة وحمايته، لكن لا يعني ذلك أنّك تستطيع السّيطرة على وقتك بل ستحتاج إلى شيء من المرونة والتقدير الجيّد للأمور.

 

—————————————————

 

كانت هذه التدوينة رقم #٢١ من تحدّي ٣٠ يومًا مع الكتابة.

ساعدْني على الاستمرار في التّدوين اليومي بإهدائي سؤالًا حول كتابة المقالات وتحريرها واللغة العربية، لأكتب عنه تدوينة.

ولا تنسَ الاشتراك في نشرتي البريدية في الصفحة الرئيسة من المدوّنة.

أراكم غدًا في التّدوينة القادمة بإذن الله.

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نبذة عن الكاتبة
أنا مريم بازرعة

بدأتُ كتابة المحتوى منذ سنتين، يدعمني في ذلك دراستي للّغة العربية، وحبّي للقراءة والكتابة، والعديد من الدورات التدريبية.

قضيتُ عشرين عامًا ما بين اللغة والتعليم والكتابة، ولدي خبرة جيّدة في الإشراف والتطوير والتدريب،

أتعلّم دائمًا أشياء جديدة في كتابة المحتوى؛ وأنا هنا لأشاركَكَ ما أتعلّمه، ولآخذَ بيدك لتتعلّم معي، وأقدم لك الدّعم الذي تحتاجه. 
أحدث المقالات