المدونات ينبغي أن تكون ممتعة!
Edit Content
نبذة عنّي
كاتبة المحتوى مريم بازرعة
مريم بازرعة

على مدى عشرين عامًا درستُ اللغة العربية وعملتُ في مجال التّعليم والتّدريب وخضتُ كتابة المحتوى.

والآن، اخترتُ أن تكون الكتابة حياتي ووسيلتي لنشر المعرفة وأن أساعد من يريد تعلّم الكتابة الرّقميّة لإتقانها ولتكون وسيلته لتحقيق أهدافه الشخصيّة والمهنيّة.

النشرة البريدية

قد يبدو سؤالا فلسفيا عميقًا، لكن الأمرَ أبسطُ مما تظن، وإجابتي كالتالي:

لُغويًا: نعم، الكتابةُ مونثةٌ تأنيثًا لفظيًّا، لوجودِ التاءِ المربوطة.

تأمُّليًّا: هذا ما سنُفكِّرُ فيه، ولا أعلمُ أين سيصلُ بنا التفكير؟!

لكن ما الداعي لهذا السؤال؟

الداعي وببساطة أن هناك ملاحظةً لا تخطئها العينُ في تويتر، وهي أن أغلبَ مشاركاتِ #تحدي_التأمل -إن لم تكنْ كلّها- تدويناتٌ نسائية. فبنظرةٍ على مسلسلِ (ثريد) تغريدات التدوينات المشاركة، غالبًا سترى:هيفاء، مريم، زهرة، سارة.. .

ولن أستغربَ أبدا أن كانت التدويناتُ المشاركةُ في اليوم الثالث من التحدّي حول هذه الملاحظة. إنها لافتةٌ وتستحقُّ التأمّل.

طرأ العنوانُ على ذهني دون تفكير؛ هل الكتابةُ أنثى؟ فلنبحث إذن عن ذلك في غوغل. نتائجُ البحث في الصفحة الأولى تحوي كلمتي: الكتابة وأنثى، وهذا شيء بدهي أن تتلازم هاتان الكلمتان في سياقات مختلفة. لكن السؤالَ بنصّه غير موجود. فلنحاول إذن أن نجيبَ على هذا السؤال.

هل النساء أكثرُ كتابةً أوتدوينًا من الرجال؟ هل سبق أن بحثَ أحدٌ في إحْصاءِ نسبة تدوينات الإناث إلى الذكور في التدوين عموما، والتدوين العربي خصوصا؟ مجرد تساؤلات لا وقت لإدراك إجاباتها؛ إنما هو تمرينٌ على الكتابةِ يُسلَّم في يوم واحد، وليس بحثا علميًّا منهجيًّا؛ لذا لن أتورعَ عن الافتراض الانطباعي، والتأمّل والتحليل، إلى أن يثبت العكس.

الإجابةُ الأوليةُ والمبدئيةُ تقولُ أنَّ الكتابةَ كلامٌ، والمرأةُ تُحبُّ الكلامَ، وأنّها تتكلمُ أكثرَ من الرجل. وبرأيي أن هذا القولَ صحيحٌ، وتصحيحُه لا يعني القبولُ بما يفعلُه بعض الرجالِ من ذكرِ ذلك في سياقِ الانتقاصِ من المرأة، وترسيخ صورة نمطية سلبية عنها.

نعم، الغالبُ على النساءِ أنّهنّ يتكلمْنَ أكثر من الرجالِ، وهكذا خلقهنّ الله، وهو أعلمُ بخلقِه سبحانه: “ألا يعلمُ منْ خَلَقَ و هو اللطيفُ الخبير”[1]، وقد تظهر دراسات حديثة هناك وهناك تتكلم عن كيف أن هذه الخاصية مفيدةٌ للإنسانية، وأن لها أدوارًا جليلةً للبشرية، ونرددُّ حينها: يا سبحان الله!

وللتوضيح أكثر نقول: أن الكلام عند النساء -نسبيًّا- أكثرُ منه عند الرجال، وقد يوجد نساءٌ قليلاتُ الكلام. وأنَّ الغالبَ على الرجالِ أن كلامّهم أقلُّ من النساءِ، وقد يوجد رجالٌ كثيرو الكلام.

نعود لسؤال العنوان: هل الكتابة أنثى؟

ويمكن صياغته بصورة أخرى وهي: لماذا المشارَكات في (#تحدي_التأمل) أغلبها – إن لم يكن كلها- من فتيات؟

خَطَر لي أن تكون الإجابة من خلال هذه الأسئلة التفصيلية:

  • س1: هل تخاف المرأةُ من الإعلان عما بداخلها فتلجأ إلى الكتابة؟
  • ج1: ربّما.[2]
  • س2: هل تخشى من تفسير ٍخاطئ لكلامها ممن حولها؟ أو ربما تجد نفسها غريبة بينهم فتلجأ إلى الكتابة؟ (السؤال الأول بطريقة أخرى)
  • ج2: ربُّما أيضا.
  • س3: هل هي أكثر تأمّلًا من الرجل؟
  • ج3: لا أعلم. لم يمرّ علي شيءٌ بهذا الخصوص، ولا أستطيعُ أن أستنتج.
  • س4: هل المرأة أكثر تأثرا بالعواطف والمشاعر؟
  • ج4: بالتأكيد، وربما يكون هذا تحديدا ما تخشى إظهارَه. وبمسحٍ سريع للتدوينات المشاركة في #تحدي_التأمل، نجد فيها الكثير من المشاعر.
  • س5: هل تختلف تدوينات الرجل عن تدوينات المرأة؟
  • ج5: لا أعلم، ولكن قد تميل تدوينات الرجل لأن تكون أكثر عملية، أوتحليلات منطقية، إجراءات وخطوات، تُجيب عن أسئلة تدفع للفعل بعدها، وليس الاستمتاع بالتعبير.
  • س6: هل المرأة أكثرُ ميلا لـ (التحدِّي) و(التأمّل)؟
  • ج6: ربما تكون حماسيّة أكثر من الرجل، وتميل للأنشطة واللعب.
  • س7: هل يتعالى الرجلُ على المشاركة في مثل أنشطة #تحدي_ التأمل ؟ ويكبّر دماغُه؟
  • ج7: ربما ما يوجّه الرجل للمشاركة هو سؤال: ماذا سأستفيد من الكتابة؟

في الختام أقولُ: إن التأملّ ذو شجون، وبعد أن وقفتُ على أطرافه، ولم أعرف ما وراءه، رأيت أن أرتدَّ وأُلملمَ تأملي؛ لأخرج بهذه التدوينة.

هلاّ شاركتموني تأملّكم حول تدوينتي هذه.


[1] سورة الملك.

[2] اكتفيت بإجابة مختصرة؛ لأن الكلام يُحتمل في جميع الاتجاهات، ولا مجال للتفصيل.


التاريخ الأصلي للمقالة

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نبذة عن الكاتبة
كاتبة المحتوى مريم بازرعة
مريم بازرعة

تعلّقتُ بالقراءة قبل أن أتقنها، وعلى مدى ثلاثين عامًا خضتُ الكثير من التجارِب واكتسبتُ خبراتٍ متنوّعة، وكانت الكتابة رفيقتي الهادئة طوال تلك الرّحلة.

والآن، اخترتُ أن تكون الكتابة حياتي ووسيلتي لتزكية العلم ونشر المعرفة ومساعدة من يريد أن يتعلّم الكتابة ويكتب مدوّنته؛ ليشارك معرفته ويعزّز علامته الشخصيّة ويحقّق تميّزًا في حياته المهنيّة والعمليّة.

النشرة البريدية

أحدث المقالات