٥ خطوات لتكتب مقالةً مُبتكرةً وقيّمة استلهمتَ فكرتها من الملاحظة

صورة لورق ملاحظات مكتوب عليها مثبّت على الجدار

يتطلّع الكاتب إلى أن يكتب مقالة مبتكرة وذات قيمة للقرّاء؛ ومن أجل الحصول على فكرة جيّدة فإنّه يبحث هنا وهناك ويتأمّل فيما حوله ويفتّش في أسئلة الناس ليستلهم منها، ولكنّه قد لا يتنبّه إلى أنّ لديه فكرة جديدة ومبتكرة بالفعل، وهي الكتابة عن السؤال الذي يبحث عنه هو.

لمن لا يعرف فإنّ هذه التدوينة هي رقم #١٦ من تحدّي ٣٠ يومًا مع الكتابة، وقد دأبتُ على أن أضع في نهاية كلّ تدوينة من تدوينات التحدّي دعوةً للقارئ ليقترح علي سؤالّا لأكتب عنه تدوينة.

استجابةً لدعوتي فقد وصلتني رسالة من الكاتبة أماني عادل تقترح علي مشكورةً أن أكتب عن:كيف تكون المقالة ممتعة وثريّة؟ ودار بيننا حوار بسيط حول فكرتها.

فسألتُها عمّا تعنيه؟ فأخذت تصِفُ لي الفكرة وتضرب أمثلة من واقع تدوينات كتّاب وكاتبات، فأعجبتُ بفكرتها وأحببتُ ملاحظتها.

ورأيتُ أن لديها فكرة جاهزة لكتابة مقالة ممتازة، وهي مؤهّلةٌ تمامًا لأن تكتبها بنفسها، فقد نشأت فكرة تلك المقالة من:

  • ملاحظتها بالدّرجة الأولى،
  • ثم اهتمامها بالموضوع وحماسها له،
  • وقد بحثت عن الموضوع بالفعل ولم تجد عنه شيئًا،
  • وهي تحاول بالفعل أن تطبّق شيئًا من تلك الأفكار التي تبحث عنها في تدويناتها.

 

فوجدتُ أن أساس الموضوع جاهزٌ لديها، فقلتُ لها:

“ما فكّرتِ تكتبي عنه؟ أنتِ الآن فعليًا قاعدة تجمعي أفكار.”

انظر المحادثة 

🔽 🔽 🔽

 

لقطة تمثل حوار مع كاتبة حول فكرة يمكن صنع مقالة منها.

 

بعد هذه المحادثة خطرت لي فكرة تدوينة عن:

كيف تكتب مقالة مبتكرة وقيّمة من خلال فكرة اسْتلهمتها من ملاحظاتك البسيطة؟ فكانت هذه الخطوات

 

كيف تكتب مقالة مبتكرة وقيّمة من خلال ملاحظاتك البسيطة بـ ٥ خطوات؟

 

١. ضعْ أساسات فكرة المقالة بناءً على ملاحظاتك

لديك سؤال ولديك جزءٌ من الإجابة، هذا الجزء تكوّن لديك من ملاحظاتك واستقرائك، كأن تكون ملاحظات من واقع التدوينات الناجحة برأيك، ولنفترض أن سؤالك المطروح يبحث عن أفكار أو نصائح أو خطوات، ومن خلال ملاحظاتك لديك اثنين أو ثلاثة منها، فالمطلوب منك الآن أن تستكمل تلك النقاط بطريقة صحيحة.

 

٢. اِبدأ البحث في المصادر باللغة العربية

أبدأ بالمصادر العربية لتقترب من الموضوع أكثر وترى ما هو موجود بالفعل في المحتوى العربي عن فكرة موضوعك. هل الموضوع موجود بالفعل؟ وهل الإجابات الموجودة مثل الأفكار التي أعنيها؟ وهل سؤالي مناسب أم أحتاج أن أعدّل عليه لأنّ ما أقصده له مسمّى آخر متعارف عليه مثلاً؟ وهل هناك شيء جيد ومفيد ممكن أن أضيفه على الأفكار التي استنتجتها من ملاحظاتي؟

التقط ما تجده من أفكار وأضفها إلى ملاحظاتك الأساسية.

 

٣. ابحث في المصادر الأجنبيّة

الآن أصبح لديك تصوّر أفضل عن موضوعك، وربّما تعرّفت على مسمّيات أخرى لفكرتك، ابدأ بالبحث في المصادر الأجنبية وامسح النتائج والمصادر بحثًا عمّا يشابه الفكرة التي برأسك، وقد تحتاج في البحث إلى تعديل كلمات البحث في اللغة الإنجليزية باستخدام كلمات مشابهة للسؤال الرئيس أو اعتمادًا على النتائج التي تظهر.

جرّب أن تكتب السؤال بأكثر من صياغة، ولاحظ الإجابة الأقرب إلى ما تريد. قد تجد أحيانا فكرة واحدة تنتمي لموضوعك، التقطها وأضفها لملاحظاتك.

 

٤. أضفْ أفكارك الخاصّة وأعملْ خيالك

الآن تشكّلت لديك مجموعة من الأفكار وأصبحت جاهزًا لكتابة المقالة، أمّا إنْ كنتَ ما زلت تريد أن تنمّي المقالة أكثر وتطعّمها بأفكار إضافية فإنّك تستطيع ذلك بإضافة تجربتك الخاصّة وما تمخّض عنها. تأمّل تجاربك وأفكارك الخاصّة حول الموضوع وحاول صياغتها بأسلوب مشابه لما تحصّلتِ عليه من الملاحظة أوّلًا ومن البحث ثانيًا.

 

٥. تأكّد من انسجام أفكارك وترابطها مع العنوان

ها قد اكتملت المقالة، ونريد الآن أن نطمئنّ على وحدتها الموضوعية، تأكّد من أن الأفكار التي تكوّنت لديك سواء كانت خمسة أو ستّة أو أيًّا كانت أنّها مناسبة ومُصاغة بطريقة صحيحة لأن تكون عناوين جانبية للموضوع.

وأنْ تضع كل فكرة في عنوان جانبي وتكتب تحته فقرة جيّدة، وأنْ يرتبط كل عنوان جانبي ارتباطًا وثيقًا بعنوان المقالة.

 

وبهذا نكون قد حصلنا على مقالة أصيلة ومبتكرة وقيّمة، صنعنا فكرته من خلال الملاحظة.

مع مراعاة أنّ هذه الخطوات ليست قطعيّة ولكنّها تقريبيّة لتُلْهمك الطريق.

 

—————————————————

 

كانت هذه التدوينة رقم #١٦ من تحدّي ٣٠ يومًا مع الكتابة.

ساعدْني على الاستمرار في التّدوين اليومي بإهدائي سؤالًا حول كتابة المقالات وتحريرها واللغة العربية، لأكتب عنه تدوينة.

ولا تنسَ الاشتراك في نشرتي البريدية في الصفحة الرئيسة من المدوّنة.

أراكم غدًا في التّدوينة القادمة بإذن الله.

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نبذة عن الكاتبة
أنا مريم بازرعة

بدأتُ كتابة المحتوى منذ سنتين، يدعمني في ذلك دراستي للّغة العربية، وحبّي للقراءة والكتابة، والعديد من الدورات التدريبية.

قضيتُ عشرين عامًا ما بين اللغة والتعليم والكتابة، ولدي خبرة جيّدة في الإشراف والتطوير والتدريب،

أتعلّم دائمًا أشياء جديدة في كتابة المحتوى؛ وأنا هنا لأشاركَكَ ما أتعلّمه، ولآخذَ بيدك لتتعلّم معي، وأقدم لك الدّعم الذي تحتاجه. 
أحدث المقالات