بعد ٢٧ يومًا من التّدوين اليوميّ هل تعبتُ من الكتابة؟

صورة توضّح صفحة من التقويم تواريخ وأيام شهر يناير، المصدر انسبلاش

نعم، تعبتُ.

لكن هذا النّوع من التّعب والمرمطة هو الذي أريده وأسعد به؛ لأنّه تعب في طريق هدفي الذي اخترته لهذه السنة وهو أن أجعل ٢٠٢٤ سنة الكتابة.

لقد جرّبت العمل في وظيفة تقليدية وجرّبت العمل الحرّ عبر الإنترنت، فقد كنت أعمل معلّمة ومشرفة تربوية لسنوات ثم عملت عبر الإنترنت بداية بالعمل الحرّ (مستقلّة) ثم بدوام جزئي عبر الإنترنت.

وتأكّدتُ بأن الضّغط الذي يلازم العمل من خلال الدّوام سواء كان على أرض الواقع أم على عبر الإنترنت له دورٌ كبير في التّعلّم والتّطوّر، بخلاف العمل كمستقل يعمل كيفما واتتْه الظّروف.

لذلك قرّرتُ أن أتعامل مع الكتابة وكأنّها دوام يومي؛ إذ يجبْ أن أجلس يوميًّا لساعات لأكتب تدوينة ثمّ بعد الانتهاء من الكتابة أعمل جميع الخطوات اللازمة من مراجعة التدوينة وتدقيقها، واختيار الصورة البارزة والتّصنيفات والوسوم، وتضبيط العلامات الوصفية وما إلى ذلك من متطلبات.

ومتى ما انتهيتُ من نشر التّدوينة أشاركها عبر منصّة إكس حتّى دون أدنى مراعاة لمسألة التّوقيت المناسب والخوارزميّات، أريد فقط أن أُنجز مهمّتي اليوميّة.

 

ما الذي يجعل الكتابة متعبة؟

سألتُ نفسي: لماذا تعبتُ؟

ربّما يكون سبب التعب أحيانًا هو البحث عن موضوع مناسب لأكتب عنه؛ لذلك أسعد جدًا إذا وجدتُ سؤالًا أستطيع أن أفيد بالإجابة عنه عبر تدوينة، فطرح الأسئلة هي إحدى الوسائل الفعّالة للتدوين اليومي وهي إحدى الحيل التي أستخدمها للكتابة السريعة اليوميّة واستدامة التّدوين اليومي.

سبب آخر للتّعب هو أنّني أبحث عن شيء مفيد للقارئ لأكتبه؛ ليس بالضّرورة أن يكون طويلًا لكن يجب أن يكون فيه فائدة من نوع ما، لذلك أحاول جهدي أن أبتعد عن الكتابة الذاتية والتأمّلات الشخصية والخواطر.

 

لاحظتُ أن بعض الموضوعات تكون الكتابة فيها سلسة وأقل إتعابًا لي، مثل التّدوينات التي أكتب فيها عن قواعد اللغة العربية كما في التّدوينات:

وهذا أمرٌ طبيعي لأنّها من صميم تخصّصي في اللغة العربية وخبرتي في التّعليم والتّدريب.

 

كما لاحظتُ أن التدوينة تكون متعبة ومرهقة نوعًا عندما تحوي حديثًا عن التّقنية، كما في التدوينات:

 

وأنا على علم بأنّ ملامسة الموضوعات التّقنية في تدويناتي سيحتاج منّي إلى بذل جهدٍ مضاعف، وأنا سعيدة بذلك الجهد والتعلّم لأنّه يساعدني على استكمال بناء معرفتي عن تلك التقنيات اللازمة للكتابة الرقمية والتّدوين على الإنترنت.

أمّا بعض التّدوينات فقد كانت موضوعاتها تأتيني كهِبَة من الله؛ لأنّي أبدأ في التّدوينة وليس في ذهني شيء وأشرع في التّحدث عمّا أفكّر فيه فما تلبث أن تظهر لي فكرة أرى أنّها ستكون مفيدة للقرّاء إذا شاركتها؛ فأكتبها.

آمل أن تكون هذه الكلمات القلائل مفيدة لك أيّها القارئ الكريم، وربّما تضيء لك جانبًا من واقع التّدوين اليومي الذي يمارسه بعض المدوّنين.

وأدعوك لأن تمارس تجربة كهذه وأعني التدوين اليومي، وتكتشف بنفسك جمالها ومصاعبها وما أضافته لك.

أنا أؤمن بأنّ الكتابة وسيلة لاكتشاف الذات ومخزونها المعرفي واللغوي وهي في الوقت نفسه وسيلة لتكوين واكتساب مخزون لغوي ومعرفي جديد، ولقد فصّلت ذلك في تدوينتي التي أجبتُ فيها عن أسئلة: ما الكتابة من وجهة نظرك؟ وكيف يمكنك التعبير عنها؟ ولماذا تواصل فيها حتّى اليوم؟

 

—————————————————

كانت هذه التدوينة رقم #٢٨ من تحدّي ٣٠ يومًا مع الكتابة.

ساعدْني على الاستمرار في التّدوين اليومي بإهدائي سؤالًا حول كتابة المقالات وتحريرها واللغة العربية، لأكتب عنه تدوينة.

ولا تنسَ الاشتراك في نشرتي البريدية في الصفحة الرئيسة من المدوّنة.

أراكم غدًا في التّدوينة القادمة بإذن الله.

 

مصدر الصورة Photo by Waldemar on Unsplash 

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نبذة عن الكاتبة
أنا مريم بازرعة

بدأتُ كتابة المحتوى منذ سنتين، يدعمني في ذلك دراستي للّغة العربية، وحبّي للقراءة والكتابة، والعديد من الدورات التدريبية.

قضيتُ عشرين عامًا ما بين اللغة والتعليم والكتابة، ولدي خبرة جيّدة في الإشراف والتطوير والتدريب،

أتعلّم دائمًا أشياء جديدة في كتابة المحتوى؛ وأنا هنا لأشاركَكَ ما أتعلّمه، ولآخذَ بيدك لتتعلّم معي، وأقدم لك الدّعم الذي تحتاجه. 
أحدث المقالات